المحقق الحلي

494

شرائع الإسلام

إلى طلوع الشمس . وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان ، وفي ليلة النصف . وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به ( 18 ) . وعند هبوب الريح السوداء والصفراء ، الزلزلة . والجماع وهو عريان ، وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء ولا بأس أن يجامع مرات من غير غسل يتخللها ، ويكون غسله أخيرا . وأن يجامع وعنده من ينظر إليه ( 19 ) ، والنظر إلى فرج المرأة في حال الجماع وغيره . والجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها ، وفي السفينة . والكلام عند الجماع بغير ذكر الله .

--> ( 18 ) بأن يجبر على التيمم للصلاة ، فإنه يورث صيرورة الولد عونا لكل ظالم ( وعقيب الاحتلام ) الاحتلام يقال للجنابة في النوم ، لا مطلق الجنابة ، وذلك خوفا من جنون الولد ، لكن عن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الإمام الرضا عليه السلام ( الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهم بغسل يورث الولد الجنون ) واحتمل بعض الفقهاء فتح الغين المعجمة ، يعني : غسل الفرج ، كما في الجواهر : من استحباب الغسل - بالفتح - بين الجماعين ووضوء الصلاة بلا خلاف ( لكنه ) أعم من كراهة الترك . ( 19 ) ولو كان الناظر طفلا ، أو من وراء الغطاء ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لو أن رجلا يغشى امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية ) ( والنظر إلى فرج المرأة ) ففي موثق سماعة إنه يورث العمي ، ولعل المراد به عمي الولد الذي يتكون عند ذاك الجماع ( والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ) لنهي النبي ( ص ) عنهما ( وفي السفينة ) في الجواهر : قيل لعدم استقرار النطفة ( والكلام عند الجماع بغير ذكر الله ) لأنه يورث الخرس في الولد . ( ومن الحسن ) تتيما للفائدة ذكر خبر الوصايا ، وهي بعض وصايا في الجماع مروية عن النبي صلى الله عليه وآله أوصى بها عليا ( ع ) والإشكال فيها سندا غير ضائر بالأحكام اللااقتضائية المبنية على التسامع على ما هو المشهور والمنصوص ، كما أن قول بعض بأنها تفوح منها رائحة الوضع لا موجب له سوى استبعاد توجيه مثل هذه الوصايا لمثل علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ولكنه استبعاد لا مسرح له في الحكم الشرعي ( مضافا ) إلى إمكان دفع أصل الاستبعاد بأن الله والرسول والأمير لا يستحون من الحق ( مع ) إمكان أن تكون نظير تهديدات القرآن للرسول صلى الله عليه وآله من باب ( إياك أعني واسمعني بإجادة ) . وكيف كان فالأمر سهل والوصية هذه حذفنا منها تكرار ( يا علي ) الموجود فيها كثيرا ( لا تجامع أهلك بعد الظهر فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الإنسان ( لا تجامع ) امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى إن قضى بينكما ولد أن يكون مخنثا أو بخيلا ( ولا تجامع ) امرأتك ألا ومعك خرقة ولأهلك خرقة ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة فإن ذلك يعقب العداوة بينكما ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق ( لا تجامع ) امرأتك من قيام فإن ذلك من فعل الحمير ، فإن قضى بينكما ولد كان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان ( لا تجامع ) امرأتك في ليلة الأضحى فإنه إن قضى بينكما ولد يكون له ستة أصابع أو أربعة أصابع ( لا تجامع ) امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلادا قتالا أو عريفا ( لا تجامع ) امرأتك في وجه الشمس وتلألئها إلا أن ترخي سترا فيستركما فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت ( لا تجامع ) امرأتك بين الآذان والإقامة فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء ( إذا حملت ) امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد ( لا تجامع ) أهلك على سقوف البنيان فإنه إن قضى بينكما ولد يكون منافقا مرائيا مبتدعا ( إذا خرجت ) فلا تجامع أهلك تلك الليلة فإنه إن قضى بينكما ولد ينفق ماله في غير حق وقرء رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) ( ولا تجامع ) أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن فإنه إن قضى بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم . ( عليك ) أن تجامع ليلة الاثنين فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله راضيا بما قسم الله عز وجل له ( وإن جامعت ) أهلك في ليلة الثلاثاء فقضى بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وإن محمدا رسول الله ، ولا يعذبه الله مع المشركين ، ويكون طيب النكهة والفم رحيم القلب سخي اليد طاهر اللسان من الغيبة والبهتان ( وإن جامعت ) أهلك ليلة الخميس فقضى بينكما ولد يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء ( وإن جامعتها ) يوم الخميس عند الزوال عند كبد السماء فقضى بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ويكون قيما ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا ( وإن جامعتها ) ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيبا قوالا مفوها ( وإن جامعتها ) يوم الجمعة بعد العصر فقضى بينكما ولد فإنه يكون معروفا مشهورا ( وإن جامعتها ) ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الأبدال إن شاء الله .